السطو الوهمي: خيوط التلاعب بأموال الدعم الاجتماعي في سيدي إفني

Marie
0

 



في واقعة أثارت ضجة واسعة في إقليم سيدي إفني، كشفت التحريات الأمنية عن خيوط عملية سطو وهمية، اختلقها صاحب وكالة لتحويل الأموال، بهدف التغطية على اختلاس أموال الدعم الاجتماعي المباشر.


أفادت مصادر موثوقة أن عناصر الدرك الملكي التابعة للسرية بسيدي إفني باشرت تحقيقًا دقيقًا عقب تلقيها بلاغًا من صاحب الوكالة، يدعي فيه تعرض محله الكائن بجماعة "أبضر" لعملية سرقة نفذتها عصابة مجهولة. إلا أن تفاصيل التحقيق سرعان ما كشفت زيف هذه الرواية.


تشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه الرئيسي، مستغلًا موقعه الاعتباري كوكيل معتمد لصرف مبالغ الدعم الاجتماعي، أقدم على التلاعب بأموال المستفيدين من الفئات الهشة. إذ عمد إلى اقتطاع مبالغ دون وجه حق أو التصرف في المبالغ كاملة، متذرعًا بحجج واهية كالتأخر غير المفهوم أو المشاكل التقنية التي تقتضي انتظار الشهر الموالي.


ما زاد من خطورة العملية، هو لجوء المتورطين إلى قطع التيار الكهربائي عن المنطقة بكاملها، ما أدى إلى إغراق السكان في ظلام دامس، في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية إتلاف الأدلة والوثائق التي تكشف التلاعبات المالية.


رغم محاولة صاحب الوكالة حبك سيناريو محكم لسرقة وهمية، بهدف إبعاد الشبهات عنه، إلا أن التحريات الدقيقة لعناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة، قادت إلى كشف الحقيقة. وُجد أن الأمر يتعلق بخيانة للأمانة وسرقة أموال الدعم، بمساهمة عدد من الشركاء الذين ساعدوا في إخفاء الأدلة والمتاجرة بحقوق الغير.


المثير في القضية، هو اختفاء صاحب الوكالة عن الأنظار، فور إدراكه بأن مخططه في نسب الجريمة لعصابة مجهولة قد أوشك على الانكشاف. وعلى إثر ذلك، أصدرت عناصر الدرك الملكي مذكرة بحث وطنية لتسهيل عملية إيقافه، في وقت تتواصل فيه التحقيقات المكثفة لكشف ملابسات القضية كاملة وتحديد مستوى تورط جميع المتدخلين في هذه الجريمة.


هذه الواقعة تسلط الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها برامج الدعم الاجتماعي في المغرب، حيث يُستغل ضعف بعض الفئات الأمية والثقة العمياء في الوسطاء الماليين، ما يستدعي يقظة أكبر وآليات مراقبة صارمة لحماية حقوق المستفيدين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.


تبقى الجهود الأمنية حازمة في التصدي لمثل هذه الجرائم، في سياق دعم جهود الدولة لمحاربة الفقر والهشاشة، وتعزيز الثقة في المؤسسات المسؤولة عن تنفيذ برامج الحم

اية الاجتماعية.


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)