الجزائر وفرنسا: كيف تسعيان إلى تجاوز الماضي وبناء المستقبل؟

غير معرف
0

لجنة الذاكرة حول فترة الاستعمار الفرنسي هي لجنة مستقلة تضم مؤرخين من الجزائر وفرنسا، وتهدف إلى دراسة وتقييم الفترة التاريخية من بداية الاستعمار الفرنسي للجزائر في عام 1830 إلى نهاية الحرب واستقلال الجزائر في عام 1962    .




مهام اللجنة هي:


- العمل على جميع أرشيفات الفترة الاستعمارية وحرب الاستقلال، وفتحها واستعادتها وتبادلها بين البلدين.

- معالجة مختلف القضايا العالقة بين الجزائر وفرنسا، بما فيها المتعلقة برفات المقاومين الجزائريين، والتجارب النووية والمفقودين، والممتلكات والأموال المصادرة.

- تقديم توصيات للمصالحة بين الجزائر وفرنسا، وتحسين العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة، وتعزيز الثقافة والتبادل العلمي والتعليمي.


أهمية هذه المبادرة هي:


- الاعتراف بالحقيقة التاريخية، والاعتذار عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها فرنسا ضد الشعب الجزائري، والتعويض عن الأضرار الناجمة عنها  .

- الاحترام لذاكرة الجانبين، والتقدير للتضحيات والمعاناة التي تحملها الشعب الجزائري في سبيل الحرية والاستقلال  .

- الإسهام في تطوير العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا، وتعزيز الثقة والتفاهم والتضامن بينهما   .

- الاستفادة من التجارب والخبرات المشتركة بين الجزائر وفرنسا، وتعزيز الحوار والتعاون في مجالات مختلفة، مثل الاقتصاد والتنمية والأمن والبيئة والصحة والتعليم والبحث العلمي والثقافة.


    - أصول وأسباب الاستعمار الفرنسي للجزائر في القرن التاسع عشر، وما هي الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الفترة على الشعب الجزائري.


أصول وأسباب الاستعمار الفرنسي للجزائر في القرن التاسع عشر: كانت فرنسا تخطط لاحتلال الجزائر منذ عهد نابليون بونابرت، واستغلت حادثة المروحة التي وقعت بين الداي حسين والقنصل الفرنسي دوفال كذريعة لشن حملة عسكرية على الجزائر في عام 1830

كانت فرنسا تسعى إلى تحقيق عدة أهداف من الاحتلال، مثل: الانتقام من الجزائر على مساندتها للدولة العثمانية، والسيطرة على حوض البحر الأبيض المتوسط، والاستيلاء على ثروات الجزائر الطبيعية والمالية، ونشر النصرانية والحضارة الفرنسية، والقضاء على القرصنة البحرية


الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الفترة على الشعب الجزائري: كانت الآثار سلبية ومدمرة على الشعب الجزائري، الذي عانى من القمع والاستبداد والاستغلال والتهميش والتمييز والتعذيب والإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الفرنسي . بعض هذه الآثار هي:


الآثار السياسية: فقد الشعب الجزائري سيادته وحريته وحقه في تقرير مصيره، وتم تفكيك الدولة الجزائرية ومؤسساتها وهياكلها الإدارية والقضائية، وتم فرض القانون الفرنسي والنظام الاستعماري على الجزائر، وتم تقسيم الجزائر إلى ثلاثة أقاليم تحت سلطة الحاكم العام الفرنسي، وتم تمييز الجزائريين عن الفرنسيين في الحقوق والواجبات، وتم تهميش القوى السياسية والوطنية الجزائرية ومنعها من التعبير عن مطالبها ورغباتها .

الآثار الاقتصادية: تم نهب واستنزاف ثروات الجزائر الطبيعية والمالية والزراعية والصناعية والتجارية من قبل الاحتلال الفرنسي، وتم تدمير الاقتصاد الجزائري وتحويله إلى اقتصاد تبعي ومستعمر، وتم تهميش وتفقير الجزائريين وحرمانهم من العمل والملكية والتنمية، وتم تشجيع وتمكين المستوطنين الفرنسيين من الاستيلاء على أراضي وممتلكات الجزائريين، وتم تحويل الجزائر إلى سوق لمنتجات فرنسا ومصدر للمواد الخام والرخيصة .

الآثار الاجتماعية: تم تدمير النسيج الاجتماعي والتركيبة السكانية للجزائر، وتم تشتيت وتهجير وتقتيل ملايين الجزائريين، وتم تفريق العائلات والقبائل والمجتمعات، وتم تعريض الجزائريين للمجاعة والأوبئة والأمراض والفقر والجهل والبطالة والتهميش والاضطهاد، وتم تحريف وتشويه صورة الجزائريين وتقليل من شأنهم وكرامتهم، وتم تعزيز الفوارق والصراعات والتناقضات بين الجزائريين .

الآثار الثقافية: تم تدمير الهوية والثقافة والتاريخ والتراث والذاكرة الجزائرية، وتم تمزيق وتحريف وتزوير الأرشيف والوثائق والمخطوطات الجزائرية، وتم تهميش وتقميع وتحجيم اللغة والدين والعلم والفن والأدب والتعليم الجزائري، وتم ترويج وتفرض اللغة والدين والعلم والفن والأدب والتعليم الفرنسي، وتم تسليط وترويج النظريات والأفكار والمذاهب والأيديولوجيات الفرنسية، وتم تغيير وتحويل الأسماء والمعالم والرموز والعادات والتقاليد الجزائرية .


 - الحرب الجزائرية للتحرير، وما هي الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها فرنسا ضد المقاومين والمدنيين الجزائريين، وما هي الدور الذي لعبته الحركات الوطنية والثورية في الجزائر، وما هي العوامل التي أدت إلى انتصار الجزائر واستقلالها عن فرنسا.


الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها فرنسا ضد المقاومين والمدنيين الجزائريين: كانت فرنسا تستخدم وسائل عنيفة ووحشية لقمع الثورة الجزائرية، وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد المقاومين والمدنيين الجزائريين، مثل:

التعذيب: كانت فرنسا تستخدم التعذيب كوسيلة لاستخراج المعلومات والاعترافات والتخويف والانتقام من المجاهدين والمشتبه بهم والمتعاونين معهم، وكانت تستخدم أساليب مختلفة من التعذيب، مثل: الصعق الكهربائي، والضرب، والحرق، والغرق، والتعليق، والتقطيع، والاغتصاب، والتسميم، والتجريح، والتشويه، والتعرية، والإهانة، والتجويع، والتبريد، والتعرض للحيوانات الضارة، والتهديد بالقتل أو الاعتقال أو الترحيل أو الإبادة الجماعية. وقد تعرض للتعذيب مئات الآلاف من الجزائريين، وقد توفي الكثير منهم نتيجة التعذيب أو أصيبوا بإصابات وعاهات وأمراض واضطرابات نفسية وعقلية. وقد اعترفت فرنسا رسميا بممارسة التعذيب في الجزائر في عام 2000، واعتذرت عنه في عام 2018.


المجازر: كانت فرنسا ترتكب مجازر جماعية ضد المدنيين الجزائريين، وخاصة في المناطق التي تشهد نشاطا مسلحا للمجاهدين، وكانت تستخدم القصف الجوي والبري والبحري والمدفعية والأسلحة النارية والبيضاء والنووية والكيميائية والبيولوجية لقتل وتدمير وترويع السكان، وكانت تقوم بحرق وتدمير القرى والمزارع والمحاصيل والمواشي والممتلكات، وكانت تقوم بنهب وسرقة ومصادرة الأموال والموارد والتراث الجزائري، وكانت تقوم بترحيل وتهجير وتجميع وتعسفر وتعزل وتحصر السكان في مخيمات ومناطق محاصرة ومحرومة من الخدمات الأساسية. وقد راح ضحية المجازر ملايين الجزائريين، ومن أشهر المجازر التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر: مجزرة 8 مايو 1945، ومجزرة ملوزة، ومجزرة سطيف، ومجزرة الشلف، ومجزرة القبائل، ومجزرة الجزائر العاصمة، ومجزرة الشارعون، ومجزرة القليعة، ومجزرة الناصرية، ومجزرة الحمامات، ومجزرة الشراشير، ومجزرة القنطرة، ومجزرة القلعة، ومجزرة العاشور، ومجزرة الشلالة، ومجزرة العياشي، ومجزرة العيون، ومجزرة البويرة، ومجزرة البوزغاية، ومجزرة الشريعة، ومجزرة الشلف، ومجزرة البوني، ومجزرة البوسعادة، ومجزرة البوسمغون، ومجزرة البوسلام، ومجزرة البوسنوس، ومجزرة البوسكري،  



الدور الذي لعبته الحركات الوطنية والثورية في الجزائر:


كانت الحركات الوطنية والثورية في الجزائر هي التي قادت النضال المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، وأنشأت جبهة التحرير الوطني والجيش الوطني التحريري، وحشدت الشعب الجزائري وراء الثورة، ونظمت العمل السياسي والعسكري والدبلوماسي والإعلامي والاجتماعي والثقافي، وواجهت القمع والتنكيل والتشويه والتخريب من قبل الاحتلال الفرنسي وحلفائه، وحافظت على الهوية والسيادة والوحدة الوطنية، وأثبتت الإرادة والتضحية والصمود والبطولة، وحققت الانتصار والاستقلال والحرية.


العوامل التي أدت إلى انتصار الجزائر واستقلالها عن فرنسا: كانت هناك عوامل داخلية وخارجية ساهمت في انتصار الجزائر واستقلالها عن فرنسا، منها:


العوامل الداخلية: تتمثل في الوعي والتوحد والتنظيم والتحرك الجماهيري للشعب الجزائري، والقيادة الوطنية والثورية لجبهة التحرير الوطني والجيش الوطني التحريري، والاستراتيجية والتكتيكات والعمليات العسكرية والسياسية والنفسية والاستخباراتية، والتضحية والبطولة والصمود والتحدي للمجاهدين والمجاهدات والشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين والمهجرين والمناضلين والمناضلات، والدعم والمساندة والتعاون والتضامن للمواطنين والمواطنات والمنظمات والجمعيات والمؤسسات الجزائرية، والتمسك بالهوية والسيادة والوحدة والاستقلال الوطنيين.


العوامل الخارجية: تتمثل في التطورات والتحولات والتيارات العالمية والإقليمية والمحلية، مثل: نهاية الحرب العالمية الثانية وظهور الأمم المتحدة وحق تقرير المصير، وانتشار الحركات الوطنية والثورية والتحررية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، واندلاع الحرب الباردة والتنافس بين القوى الكبرى والمعسكرين الشرقي والغربي، وتصاعد النضال العربي والإسلامي والأمازيغي والإفريقي والثالث عالمي، والدعم والتأييد والتضامن والتعاطف للقضية الجزائرية من قبل الدول والشعوب والحكومات والمنظمات والحركات والشخصيات الصديقة والحليفة.





    - الفترة ما بعد الاستقلال، وما هي التحديات والصعوبات التي واجهتها الجزائر في بناء دولتها ومؤسساتها، وما هي العلاقات بين الجزائر وفرنسا في هذه الفترة، وما هي المسائل العالقة بينهما، مثل فتح واستعادة الأرشيف والممتلكات، ورفات المقاومين الجزائريين، والتجارب النووية والمفقودين.




التحديات والصعوبات التي واجهتها الجزائر في بناء دولتها ومؤسساتها: بعد الاستقلال، كانت الجزائر تواجه تحديات وصعوبات كبيرة في بناء دولتها ومؤسساتها، وتحقيق التنمية والاستقرار والديمقراطية. بعض هذه التحديات والصعوبات هي:


الوضع الاقتصادي: كان الاقتصاد الجزائري متأثرا بالاستعمار الفرنسي، الذي نهب ثرواته ودمر بنيته وجعله تابعا ومستعمرا. كما كان الاقتصاد الجزائري يعاني من الانكماش والتدهور والفقر والبطالة والتبعية والاعتماد على النفط والغاز والاستيراد. ولم تتمكن الجزائر من تنويع مصادر دخلها وتحديث قطاعاتها وتحسين مستوى معيشة شعبها وتخفيف الفوارق الاجتماعية والجهوية.

الوضع السياسي: كان النظام السياسي في الجزائر متمحورا حول الحزب الواحد والجيش والمخابرات، ولم يكن هناك مجال للمشاركة السياسية والحريات العامة والتعددية الحزبية والانتخابية. كما كان النظام السياسي في الجزائر يواجه تحديات من الحركات الوطنية والإسلامية والبربرية والديمقراطية، التي كانت تطالب بالإصلاح والتغيير والعدالة والمساواة. وقد تفاقمت هذه التحديات في فترة الأزمة السياسية والأمنية التي عرفتها الجزائر في التسعينيات، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين والنازحين.

الوضع الاجتماعي والثقافي: كان الشعب الجزائري يعيش في ظروف صعبة ومتناقضة، فمن جهة كان يحمل هوية وثقافة وتاريخ ودين عربي إسلامي أمازيغي، ومن جهة أخرى كان يتأثر بالتغيرات والتحديات والتيارات العالمية والإقليمية والمحلية. وقد نشأت بين الجزائريين صراعات وتوترات وانقسامات حول قضايا مثل اللغة والدين والحداثة والتقاليد والجنس والجهة والعرق والطبقة. وقد تعرضت الجزائر لمحاولات التغريب والتطويع والتشويه والتمزيق والتفريق والتخلف والتطرف والعنف.

العلاقات بين الجزائر وفرنسا في هذه الفترة: كانت العلاقات بين الجزائر وفرنسا في هذه الفترة متقلبة ومتوترة ومعقدة، وكانت تتأثر بالماضي الاستعماري والحاضر المشترك والمستقبل المرتبط. بعض المسائل العالقة بين الجزائر وفرنسا في هذه الفترة هي :


فتح واستعادة الأرشيف والممتلكات: كانت الجزائر تطالب فرنسا بفتح واستعادة الأرشيف والممتلكات التي تعود للفترة الاستعمارية، والتي تحمل قيمة تاريخية وثقافية واقتصادية وقانونية وعاطفية للشعب الجزائري. وكانت فرنسا ترفض أو تماطل أو تشترط في تلبية هذا المطلب، مبررة ذلك بالأسباب الأمنية أو الفنية أو السياسية أو القانونية. وقد شهدت هذه المسألة تطورات متفاوتة في السنوات الأخيرة، حيث تم توقيع اتفاقيات وبروتوكولات ومذكرات تفاهم بين البلدين لتسهيل وتسريع عملية فتح واستعادة الأرشيف والممتلكات.


رفات المقاومين الجزائريين: كانت الجزائر تطالب فرنسا بإعادة رفات المقاومين الجزائريين الذين قتلوا أو أعدموا أو تعرضوا للتعذيب أو الإهانة من قبل الاحتلال الفرنسي، والذين دفنوا في مقابر جماعية أو مجهولة أو نقلوا إلى فرنسا. وكانت فرنسا ترفض أو تماطل أو تشترط في تلبية هذا المطلب، مبررة ذلك بالأسباب الأمنية أو الفنية أو السياسية أو القانونية. وقد شهدت هذه المسألة تطورات متفاوتة في السنوات الأخيرة، حيث تم توقيع اتفاقيات وبروتوكولات ومذكرات تفاهم بين البلدين لتسهيل وتسريع عملية إعادة رفات المقاومين الجزائريين.

التجارب النووية والمفقودين: كانت الجزائر تطالب فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن التجارب النووية التي أجرتها




في ضوء البحث الذي قامت به اللجنة المشتركة بين الجزائر وفرنسا حول ذاكرة الاستعمار والحرب، يمكن تلخيص أهم النتائج والتوصيات التي تقدمها اللجنة كما يلي:


الاعتراف والاعتذار: توصي اللجنة بأن تعترف فرنسا رسميا بجرائمها وانتهاكاتها ضد الشعب الجزائري خلال الفترة الاستعمارية والحرب، وأن تعتذر عنها بصدق وصراحة، وأن تتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية والتاريخية عنها. كما توصي اللجنة بأن تعترف الجزائر بالمعاناة والضحايا الذين خلفتهم الحرب من الجانب الفرنسي، وأن تحترم ذاكرتهم وحقوقهم.


الفتح والاستعادة: توصي اللجنة بأن تفتح فرنسا أرشيفها المتعلق بالجزائر، وأن تسلم الجزائر نسخا منه، وأن تستعيد الجزائر أرشيفها وممتلكاتها وتراثها الذي نهبته أو حجزته أو احتفظت به فرنسا. كما توصي اللجنة بأن تعيد فرنسا رفات المقاومين والشهداء الجزائريين الذين قتلوا أو أعدموا أو تعرضوا للتعذيب أو الإهانة من قبل الاحتلال الفرنسي، وأن تحترم كرامتهم ومقدساتهم.


التعويض والتضامن: توصي اللجنة بأن تعوض فرنسا الجزائر والجزائريين عن الأضرار والخسائر والآثار السلبية التي نجمت عن الاستعمار والحرب، وأن تساهم في تنمية وتطوير وتحديث الجزائر وقطاعاتها المختلفة، وأن تدعم مشاريع وبرامج ومبادرات تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية والصحية والبيئية للشعب الجزائري. كما توصي اللجنة بأن تعوض الجزائر فرنسا والفرنسيين عن الأضرار والخسائر والآثار السلبية التي نجمت عن الحرب، وأن تساهم في تعزيز وتوطيد الصداقة والتعاون والتضامن بين الشعبين الجزائري والفرنسي.


التعليم والتواصل: توصي اللجنة بأن تعمل الجزائر وفرنسا على تعليم وتثقيف وتوعية الأجيال الجديدة بالتاريخ المشترك والمؤلم بين البلدين، وأن تنشر وتنشط الثقافة والتبادل العلمي والتعليمي والفني والرياضي والسياحي بينهما، وأن تحترم وتقدر وتنمي التنوع والتعددية والتكامل والتكافل بينهما، وأن تعزز وتسهل وتسرع الاتصال والحوار والتفاهم والحلول بينهما.


الفوائد والتحديات: ترى اللجنة أن هذه التوصيات إذا تم تنفيذها بإخلاص وحسن نية وتعاون مشترك، فإنها ستحقق فوائد كبيرة للجزائر وفرنسا والمنطقة والعالم، منها: إنهاء حالة الصراع والتوتر والعداء والانتقام بين البلدين، وفتح صفحة جديدة من السلام والمحبة والاحترام والمصالحة بينهما، وتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة، وتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة، والمساهمة في حل القضايا والنزاعات الإقليمية والدولية بطريقة عادلة وسلمية. وترى اللجنة أن هذه التوصيات تواجه أيضا تحديات كبيرة تحتاج إلى الجهد والصبر والحكمة والشجاعة للتغلب عليها، منها: مقاومة ورفض وتشويه وتعطيل القوى والجهات والمصالح السياسية والاقتصادية والإعلامية والمجتمعية المناوئة للمصالحة والتعاون بين البلدين، وتأثير وتدخل وتضغط القوى والدول والمنظمات والحركات الإقليمية والدولية المنافسة أو المعادية للبلدين، وتعقيد وتنوع وتشابك وتضارب المصالح والمشاكل والقضايا بين البلدين.


الخطوات المستقبلية: تقترح اللجنة أن تتخذ الجزائر وفرنسا الخطوات المستقبلية التالية لتحقيق أهدافها، منها: توقيع وتبادل وتصديق وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات والمذكرات التي تنص على تطبيق التوصيات المذكورة أعلاه، وإنش


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)